النمو السريع؛ تفاصيل رحلة الانتقال من قناة تسويقية واحدة إلى عالم متعدد القنوات

ديسمبر 13, 2017

تزداد الميزانيات المخصصة للتسويق الرقمي بشكل كبير عامًا بعد عام، حيث يترقب العديد من المسوقين فرص أكثر للترويج الذي يعتمد على عدة قنوات، ورغم التوسع في الإنفاق الترويجي على العديد من القنوات الرقمية في العديد من المؤسسات، إلا أن رؤى البيانات تبقى بمنأى عن هذا الاهتمام مما يتسبب في تفاقم التحديات التي تواجه المسوقين

عندما تقوم بإعداد خطة تسويقية شاملة، ينبغي عليك تعزيز عمليات اكتساب العملاء، جذبهم، والإبقاء عليهم في سلسلة واحدة بدلًا من أن يكون كلا منها على حده، كما أنه يتوجب على المسوق وضع أهداف واقعية، كأن يقول: ما هي خططي المحددة مع المائة عضو الجدد الذين قاموا بتسجيل انضمامهم لموقعي اليوم؟ أو ما هي سياساتي للتواصل مع العشر عملاء الذين قاموا بإجراء تعاملات اليوم؟كما أنه يجدر بك قبل شروعك في القيام باختيار شريك تقني يدعم جهودك لتحقيق أهداف التسويق الرقمي الخاصة بك، أن تمتلك خطة تسويق رقمية مؤسسية معدة جيدًا من جانب جميع أصحاب المصلحة الداخليين.

تحديد الأهداف الرقمية بما يتناسب مع هدف مؤسستك

قبل الانتقال إلى الطريقة الرقمية، تحتاج الشركات التجارية لطرح بعض الأسئلة الأساسية مثل: ما هي الأنشطة المتاحة عبر الإنترنت التي تناسب طبيعة نشاطك؟ أي من قنوات التواصل هي الأنسب لمساعدتك على تحقيق أهداف نشاطك؟ كيف ستتمكن من تقييم العائد على الاستثمار الخاص بكل قناة؟

أيضًا ينبغي عليك إدراك أن الفهم الدقيق لكل قناة وفوائدها إنما هو جوهر التخطيط للوسائط الرقمية الخاصة بك، دعنا على سبيل المثال نلقي نظرة سريعة على قناتين رئيسيتين وهما التسويق عبر البريد الإلكتروني والتسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي

فعلى الرغم من أن البريد الإلكتروني هو الأقدم والأعرق بالنسبة للعديد من الوسائل الرقمية الحديثة، إلا أنه لا يزال يعتبر قناة تواصل موثوق بها على مستوى العالم، كما أن الناس مازالوا يقضون وقتًا طويلًا في قراءة رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم، إضافة لأن عدد حسابات البريد الإلكتروني تتجاوز عدد حسابات شبكات التواصل الاجتماعي، ويرجع السبب في ذلك لكون البريد الإلكتروني إلزاميًا للتسجيل في أي شبكة تواصل اجتماعي، لذا يعد البريد الإلكتروني كأداة ترويج وتواصل جزءًا لا غنى عنه من المزيج الإعلامي للعديد من الشركات ويختلف قياس تأثير البريد الإلكتروني عن قياس تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، فالأخيرة تقيس مدى تأثيرها في جذب العملاء عبر عدد مرات الوصول، عدد المتابعين، عدد الإعجابات، عدد التغريدات، أو عدد المشاركات، فيما يستخدم البريد الإلكتروني عدد المشتركين ومعدلات الفتح والنقر لقياس مدى تأثيره في جذب العملاء فإذا فشلت في وضع سياسة اجتماعية في مكانها، فلاشك أنك ستفقد جزءًا كبيرًا من خطتك الاستراتيجية، عليك دائما التنبه لأن العروض الترويجية الاجتماعية تلعب دورًا رئيسيًا ليس في تذكر العلامة التجارية فقط، وإنما في تعزيز جاذبيتها إضافة للمساعدة في بناء تفاعل العملاء

وحيث أن المسوِّق هو من يقرر دور كل قناة، فإن العقبة التالية ستكون هي تحديد الشريك الأنسب لمتطلباتك وميزانيتك، حيث أن هناك العديد من الحلول التقنية المتوفرة التي يمتلك كل منها قدراته الجوهرية فإذا كنت في بداية نشاطك أو شخصًا حديث العهد بمجال التسويق الرقمي أو حتى صاحب مؤسسة متوسطة الحجم، فإن أفضل الحلول التي تناسبك هي “حزمة نمو التسويق” حيث أنها ستمنحك المرونة لاختيار القنوات الأنسب لك   والأهم من ذلك، أنه يجب عليك اختيار المنصة التي يمكنها أن تدعم تحليلات البيانات الدقيقة والعميقة والمفصلة والتي تعتبر جوهر أنشطة التسويق الإلكتروني الخاصة بك، كما ينبغي أن تكون المنصة سريعة وأن تمتلك قدرات تنبؤية نظرًا لأن استهداف العملاء القائم على الذكاء الاصطناعي يعتبر مستقبل التسويق الإلكتروني ومما سبق يمكن التأكيد على أن العروض الترويجية للقنوات المتعددة تساعد المسوقين في إيجاد تجربة مستخدم أكثر شمولية وسياقية وبالتالي تسهم في مضاعفة جذب العملاء والإيرادات عدة مرات

Recent posts

    Leave a comment